يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعي. قال: "قل: اللهم فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شئ ومليكه، أشهد أن لا إله إلَّا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه".
وزاد الإِمام أحمد في رواية له (¬١٥٣): من حديث ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن أبي بكر الصديق قال: أمرني رسول الله، ﷺ، أن أقول … فذكر هذا [¬١] الدعاء وزاد في آخره: "وأن أقترف على نفسي سوءًا أو أجره إلى مسلم".
وقوله: " ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ الآية، أي: أفأمن هؤلاء المشركون بالله [¬٢] أن يأتيهم أمر يغشاهم من حيث لا يشعرون، كقوله تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (٤٥) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (٤٦) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾، و [قال تعالى] [¬٣]: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾.
﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾
يقول تعالى [لعبده ورسوله] [¬٤]، ﷺ، إلى الثقلين؛ الجن والإِنس، آمرًا له أن يخبر الناس أن هذه سبيله، أي طريقه [¬٥] ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة