Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 93

  1. تفسير سورة يوسف ﵇
  2. (ذكر من قال ذلك)

يكفي في الانتظام في سلك النبوّة بمجرّده أم لا؟ الذي عليه أهل السنة والجماعة، وهو الذي نقله الشيخ أَبو الحسن على بن إسماعيل الأشعري؛ عنهم أنَّه ليس في النساء نبية وإنَّما فيهنّ صدِّيقات، كما قال تعالى مخبرًا عن أشرفهنّ مريم بنت عمران حيث قال تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ﴾ فوصفها في أشرف مقاماتها بالصدّيقية، فلو كانت نبية لذكر ذلك في مقام التشريف والإِعظام، فهي صدِّيقة بنص القرآن.

وقال الضحاك (¬١٥٤)، عن ابن عبَّاس في قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾، أي: ليسوا من أهل السماء كما قلتم. وهذا القول من ابن عبَّاس يعتضد بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ الآية، وقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾ الآية.

وقوله: ﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ المراد بالقرى: المدن، لا أنهم من أهل البوادي، الذين هم [] [¬١] أجفى الناس طباعًا وأخلاقًا وهذا هو المعهود المعروف: أن أهل المدن أرق طباعًا وألطف من أهل سوادهم، وأهل الريف والسواد أقرب حالًا من الذين يسكنون في البوادي، ولهذا قال تعالى: ﴿الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾.

وقال قَتَادة في قوله: ﴿مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ لأنهم أعلم وأحلم من أهل [¬٢] العمود. وفي الحديث الآخر (¬١٥٥): أن رجلا من الأعراب أهدى لرسول الله، ﷺ، ناقة، فلم يزل يعطه ويزيده حتَّى رضى، فقال رسول الله، ﷺ: "لقد هممت أن لا أتهب هبة إلَّا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي أو دوسي".

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 93 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3538)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.