نفيل (¬٦) ﵁:.
وأنتَ الذي مِنْ فَضْلِ منٍّ وَرَحْمَةٍ … بَعَثْتَ إلى مُوسَى رَسُولًا مُناديا
فقلت له يا اذهَبْ وهارونَ فادعُوَا … إلى اللهِ فرعونَ الذي كانَ طاغيا
وقُولَا لَهُ هَلْ أَنْتَ سَوَّيت هَذه … [بلا وتدٍ حتى اطْمَأنَّتْ كَمَا هِيا] [¬١]
[وقولا له آأنت رفَّعت هذه] [¬٢] … بلا عمد أرفِقْ [¬٣] إذا بك بانيا
وقولا له هل أنت سويت وسْطها … منيرًا إذا ما جنَّك الليل هاديا
[وقولا له من يُرْسِلُ الشمس غُدْوةً … فيصبح ما مَسَّت من الأرض ضَاحيا] [¬٤]
وقُولا له من يُنْبِتُ الحبَّ في الثَّرَى … فيصْبِح منه البَقْلُ يَهْتَزُّ رابيا
ويُخْرِجُ منه حبَّه فى رُءوسِهِ … ففىِ ذاكَ آياتٌ لِمن كانَ وَاعِيَا
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ تقدم تفسيره [¬٥] في سورة الأعراف، وأنه يمرر كما جاء من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطل ولا تمثيل، تعالى الله علوًّا كبيرا.
وقوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ قيل: المراد أنهما يجريان إلى انقطاعهما بقيام الساعة، كما في قوله تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ] [¬٦]﴾.
وقيل: المراد إلى مستقرهما؛ وهو تحت العرش مما يلي بطن [¬٧] الأرض من الجانب الآخر، فإنهما وسائر الكواكب إذا وصلوا هنالك يكونون أبعد ما يكون عن العرش؛ لأنه [على الصحيح] [¬٨] الذي تقوم عليه الأدلة: قبة مما يلي العالم من هذا الوجه، وليس بمحيط كسائر الأفلاك؛ لأن [¬٩] له قوائم وحملة يحملونه، ولا يتصور [هذا في