Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 108

  1. تفسير سورة الرعد

يأتيهم بعذاب الله.

قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ﴾ أي: قد أوقعنا نقمنا بالأمم الخالية، وجعلناهم مثلة [¬١] عبرة وعظة [لمن اتعظ] بهم.

ثم أخبر تعالى: أنه لولا حلمه وعفوه لعاجلهم بالعقوبة، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ [بِمَا كَسَبُوا] [¬٢] مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾.

وقال تعالى في هذه الآية الكريمة: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ أي: [أنه تعالى] ذو عفو وصفح وستر للناس مع أنهم يظلمون ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب؛ ليعتدل الرجاء والخوف، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾، وقال: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وقال: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٤٩) وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ إلى أمثال ذلك من الآيات التي تجمع الرجاء والخوف.

وقال ابن أبي حاتم (¬١١): حدثنا أبي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن على بن زيد، عن سعيد بن المسيب قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ الآية، قال رسول الله ﵌ "لولا عفو اللّه وتجاوزه ما هنأ [أحدًا العيش] [¬٣]، ولولا وعيده وعقابه لاتكل كل أحدٍ".

وروى الحافظ ابن عساكر (¬١٢) في ترجمة الحسن بن عثمان أبي حسان الزيادي [¬٤]: أنه رأى رب العزة في النوم، ورسول الله ﷺ واقفٌ بين يديه يشفع في رجل من أمته، فقال له: ألم يكفك أني أنزلت عليك في سورة الرعد: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ قال: ثم انتبهت.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 108 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3552)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.