وغير واحد من السلف: أن طوبى شجرة في الجنة، في كل دار منها غصن منها.
وذكر بعضهم أن الرحمن ﵎ غَرَسها بيده من حبَّة لؤلؤة، وأمرها أن تمتد، فامتدت إلى حيث يشاء الله ﵎، وخرجت من أصلها ينابيع أنهار الجنة، من عسل وخمر وماء ولبن. وقد قال عبد الله بن وهب (¬٨٣): حدثنا عمرو بن الحارث، أن دَرَّاجًا أبا السَّمْح حدثه، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁[مرفوعًا: (طوبى): شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها.
وقال الإِمام أحمد (¬٨٤): حدثنا حسن بن موسى، سمعت عبد الله بن لهيعة، حدثنا دَرَّاج أبو السمح، أن أبا الهيثم حدثه، عن أبي سعيد الخدري] [¬١] عن رسول الله ﷺ: أن رجلًا قال: [يا رسول الله] [¬٢]، طوبى لمن رآك وآمن بك. قال: "طوبى لمن رآني وآمن بي، ثم طوبى، ثم طوبى، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني [¬٣]. قال له وجل: وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة مسيرة مائة عام، ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها.
وروى البخاري ومسلم جميعًا (¬٨٥)، عن إسحاق بن راهويه، عن مغيرة المخزومي، عن وُهَيب، عن أبي حازمٍ، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله، ﷺ: "إن في الجنة شجرةً يسير الراكب في ظلها مائةَ عام لا يقطَعُهَا" قال: فَحَدّثت به النعمان بن أبي عياش الزّرَقَي، فقال: حدثني أبو سعيد الخُدْري، عن النبي، ﷺ قال: "إن في الجنة شجرة يسير الراكبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السريعَ مائةَ عامٍ ما يقطعُها".