Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 188

  1. [تفسير] سورة إبراهيم ﵇

﴿وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ أي: يردده [¬١] لسوء لونه وطعمه وريحه، وحرارته [¬٢] أو برده الذي لا يستطاع.

﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي: يألم له جميع بدنه وجوارحه وأعضائه.

قال ميمون بن مهران: من كل عظم وعصب وعرق، وقال عكرمة: حتى من أطراف شعره.

وقال إبراهيم التيمي: من موضع كل شعرة، أي: من جسده، حتى من أطراف شعره.

وقال ابن جرير: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ أي: من أمامه [وخلفه. وفي رواية: و] [¬٣] عن يمينه وشماله، ومن فوقهم [¬٤] ومن تحت أرجلهم [¬٥]، ومن سائر أعضاء جسده.

وقال الضحاك، عن ابن عباس: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ﴾ قال: أنواع العذاب الذي يعذبه الله بها يوم القيامة في نار جهنم، وليس منها نوع إلا [يأتيه الموت] [¬٦] منه لو كان يموت، ولكن لا يموت؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها﴾.

ومعنى كلام ابن عباس، ﵄ [¬٧]: أنه ما من نوع من هذه الأنواع من العذاب إلا إذا ورد عليه اقتضى أن يموت منه لو كان يموت، ولكنه لا يموت ليخلد في دوام العذاب والنكال، ولهذا قال تعالى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾.

وقوله: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ﴾ أي: وله من بعد هذا الحال عذاب آخر غليظ، أي: مؤلم صعب شديد أغلظ من الذي قبله وأدهى [¬٨] وأمر، وهذا كما قال تعالى عن شجرة الزقوم: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (٦٤) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ (٦٥) فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٦٦) ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ (٦٧) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 188 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3631)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.