بصره، وأما الكافر فتنزل عليه الملائكة فيبسطون أيديهم، والبسط: هو الضرب. ﴿يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ عند الموت، فإذا أدخل قبره أقعد، فقيل له: من ربك؟ فلم يرجع إليهم شيئًا، وأنساه الله ذكر ذلك، وإذا قيل: من الرسول الذي بعث إليك؟ [لم يهتد] [¬١] ولم يرجع إليهم [¬٢] شيئًا ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي [¬٣]، حدثنا شريح بن مسلمة، حدثنا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البجلي، عن أبي قتادة الأنصاري في قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ الآية، قال: إن المؤمن إذا مات أجلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ فيقول: الله، فيقال له: من نبيك؟ فيقول: محمد بن عبد الله، فيقال له ذلك مرات، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقال له: انظر إلى منزلك في [¬٤] النار لو زغت، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقال له: انظر إلى منزلك [من الجنة إذ] [¬٥] ثبت، [وإذا مات الكافر أجلس في قبره، فيقال له: من ربك؟ من نبيك؟ فيقول: لا أدري، كنت أسمع الناس يقولون، فيقال له: لا دريت] [¬٦]، [ثم يفتح له باب] [¬٧] [إلى الجنة، فيقال له: انظر إلى منزلك لو ثبت] [¬٨]، [ثم يفتح له باب] [¬٩] إلى النار، فيقال له: انظر إلى منزلك إذ زغت، فذلك قوله تعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾.
وقال عبد الرزاق: عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ قال لا إله إلا الله ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ المسألة في القبر.
وقال قتادة: أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ في القبر، وكذا روي عن غير واحد من السلف.
وقال أبو عبد الله الحكيم الترمذي في كتابه "نوادر الأصول" (¬٤٩): حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن ابن أبي فديك، عن عبد الرحمن بن عبد الله، عن سعيد بن