وفي الصحيحين (¬٦٣): عن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: "إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به؛ كمثل رجل أتى قومًا، فقال: يا قوم إني رأيت الجيش بعيني، وإني أنا [¬١] النذير العريان، فالنجاء النجاء [¬٢]، فأطاعه طائفة من قومه، فأدلجوا وانطلقوا على مهلهم فنجَوا، وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق".
وقوله: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ أي: جزءوا كتبهم المنزلة عليهم فآمنوا ببعض وكفروا ببعض.
قال البخاري (¬٦٤): حدثننا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أنبأنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قال: هم أهل الكتاب جَزَّءوه أجزاء، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قال: هم أهل [¬٣] الكتاب جزَّءوه أجزاء فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه (¬٦٥).
حدثنا عبيد الله بن موسى، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس [] [¬٤]: ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ قال [¬٥]: آمنوا ببعض وكفروا ببعض اليهود والنصارى (¬٦٦).
قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد وعكرمة والحسن والضحاك وسعيد بن جبير وغيرهم مثل [¬٦] ذلك.
وقال الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ قال: السحر.