Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 305

  1. تفسير سورة النحل وهي مكية

سنة، فعذبه الله أربعمائة سنة كملكه، ثم أماته الله [¬١] وهو الذي كان بني صرحا [¬٢] إلى السماء، الذي قال الله تعالى: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ (¬١٤).

وقال آخرون: بل هو بختنصر. وذكروا من المكر الذي حكى [¬٣] الله ها هنا كما قال في سورة إبراهيم ﴿وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾.

وقال آخرون: هذا من باب المثل لإبطال ما صنعه [¬٤] هؤلاء [¬٥] الذين كفروا بالله، وأشركوا في عبادته غيره، كما قال نوح ﵇ ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا﴾ أي: احتالوا في إضلال الناس بكل حيلة، وأمالوهم إلى شركهم بكل وسيلة، كما يقول لهم [¬٦] أتباعهم يوم القيامة: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا﴾ الآية.

وقوله: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ﴾ أي: اجتثه من أصله وأبطل عملهم، وأصلها كقوله [¬٧] تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ﴾.

وقوله: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيدِيهِمْ وَأَيدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾.

وقال الله ها هنا: ﴿فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيثُ لَا يَشْعُرُونَ (٢٦) ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ﴾ أي: يظهر فضائحهم، وما كانت تجنه ضمائرهم، فيجعله علانية، كقوله [¬٨] تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾ أي: تظهر وتشتهر، كما في الصحيحين (¬١٥): عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "ينصب لكل غادر لواء يوم القامة عند استه بقدر غدرته [¬٩]، فيقال: هذه غدرة فلان بن فلان".

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 305 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3748)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.