سفسافها [¬١] " (¬٤١).
و [¬٢] قال الحافظ أبو نعيم في كتابه: "كتاب معرفة الصحابة": حدثنا أبو بكر محمَّد بن الفتح الحنبلي، حدثنا يحيى بن محمَّد مولى بني هاشم، حدثنا الحسن بن داود المنكدري، حدثنا عمر بن علي المقدمي، عن علي بن عبد الله [¬٣] بن عمير، عن أبيه قال: بلغ أكثم بن صيفي مخرج النبي ﷺ، فأراد أن يأتيه، فأبى قومه أن يَدَعُوه، وقالوا: أنت [¬٤] كبيرنا لم تكن لتخف إليه. قال: فليأته من يبلغه عني ويبلغني عنه. فانتدب رجلان فأتيا النبي ﷺ، فقالا: نحن رسل أكثم بن صيفي، وهو يسألك من أنت وما أنت [¬٥]؟ فقال النبي ﷺ: "أما من أنا: فأنا محمَّد بن عبد الله، وأما ما أنا: فأنا عبد الله ورسوله". قال: ثم تلا عليهم هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ قالوا: اردد علينا هذا القول. فردده عليهم حتى حفظوه، فأتيا أكثم، فقالا: أبى أن يرفع نسبه، فسألنا عن نسبه فوجدناه زاكي النسب، واسطًا. في مضر وقد رمى إلينا بكلمات قد سمعناها، فلما سمعهن أكثم قال: إني [] [¬٦] أراه يأمر بمكارم الأخلاق، وينهى عن ملائمها، فكونوا في هذا الأمر رءرسًا ولا تكونوا فيه أذنابًا.
وقد ورد في نزول هذه الآية الكريمة [¬٧] حديث حسن رواه الإمام أحمد (¬٤٢):
حدثنا أبو النضر، حدثنا عبد الحميد، حدثنا شهر، حدثني عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله ﷺ بفناء بيته جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله ﷺ، فقال له رسول الله ﷺ: "ألا