ويجوز له أن يستقتل، كما كان بلال ﵁ يأبى عليهم ذلك، وهم يفعلون به الأفاعيل، حتى أنهم ليضعوا الصخرة العظيمة على صدره في شدة الحر، ويأمرونه بالشرك [¬١] بالله فيأبى عليهم، وهو يقول: أحد أحد. ويقول: والله لو أعلم كلمة هي [¬٢] أغيظ لكم منها لقلتها. ﵁ وأرضاه. وكذلك حبيب بن زيد الأنصاري لما قال له مسيلمة الكذاب: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ فيقول: نعم. فيقول: أتشهد [¬٣] أني رسول الله؟ فيقول لا أسمع. فلم يزل يقطعه إربًا إربا وهو ثابت على ذلك.
وقال الإِمام أحمد (¬٦٢): حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن عكرمة: أن عليًّا ﵁ حرق ناسًا ارتدّوا عن الإِسلام، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لم أكن لأحرقهم بالنار، إن رسول الله ﷺ قال [¬٤]: "لا تعذبوا بعذاب الله"، وكنت أقاتلهم [¬٥] بقول رسول الله [] [¬٦] ﷺ: "من بدل دينه فاقتلوه". فبلغ ذلك عليًّا فقال: ويح [أم ابن] [¬٧] عباس. رواه البخاري (¬٦٣).
وقال الإمام أحمد (¬٦٤) أيضًا: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة قال: قدم على أبي موسى معاذ بن جبل باليمين، فإذا رجل عنده، قال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهوديًّا فأسلم، ثم تهود، ونحن نريده على الإسلام منذ -قال أحسبه- شهرين. فقال: والله لا أقعد حتى تضربوا عنقه. [فضربت عنقه] [¬٨]، فقال: قضى الله ورسوله أن من رجع عن دينه فاقتلوه أو قال: "من بدل دينه فاقتلوه".
وهذه القصة في الصحيحين بلفظ آخر (¬٦٥).