Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 371

  1. تفسير سورة النحل وهي مكية

ثم قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ﴾ أي: على من خالفك لا تحزن عليهم؛ فإن الله قدر ذلك ﴿وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ﴾ أي: غم ﴿مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ أي: مما يجهدون أنفسهم في عداوتك وإيصال الشر إليك، فإن الله كافيك وناصرك ومؤيدك ومظهرك ومظفرك بهم.

وقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ أي: معهم [¬١] بتأبيده ونصره ومعونته [وهديه وسعيه] [¬٢]، [وهذه معية] [¬٣] خاصة، كقوله: ﴿إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا﴾، وقوله لموسى وهارون: ﴿لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى﴾، وقول النبي ﷺ للصدّيق وهما في الغار: "لا تحزن إن الله معنا" (¬٧٣)، وأما المعية العامة [¬٤] فبالسمع والبصر والعلم، كقوله تعالى: ﴿وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير﴾، وكقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾، وكما قال تعالى: ﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا﴾ الآية.

ومعنى: ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ أي: تركوا المحرمات ﴿وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ أي: فعلوا الطاعات، فهؤلاء [الله يحفظهم] ويكلؤهم، وينصرهم ويؤيدهم، ويظفرهم على أعدائهم ومخالفيهم.

وقال ابن أبي حاتم: ثنا أبي، ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا مسعر، عن ابن عون، عن محمد بن حاطب قال: كان عثمان ﵁ من الذين آمنوا والذين اتقوا والذين هم محسنون.

آخر تفسير [¬٥] سورة النحل ولله الحمد أجمعه والمنة

وبه المستعان [وهو حسبنا ونعم الوكيل] [¬٦].

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 371 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3814)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.