مذهب من زعم أنه ﷺ رأى ربه [¬١] يعني قوله: ثم دنا الجبار رب العزة فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى -قال: وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة- في حملهم هذه الآيات علي رؤيته جبريل ﵇ أصح.
وهذا الذي قاله البيهقي في هذه المسألة هو الحق؛ فإن أبا ذر قال: يا رسول الله؛ هل [¬٢] رأيت ربك؟ قال: "نور أنى أراه". وفي رواية: "رأيت نورًا". أخرجه مسلم (¬٧)، ﵀.
وقوله: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ إنما هو جبريل ﵇ كما ثبت ذلك في الصحيحين، عن عائشة أمّ المؤمنين (¬٨)، وعن ابن مسعود (¬٩)، وكذلك هو في صحيح مسلم (¬١٠) عن أبي هريرة ﵁، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة في تفسير هذه الآية بهذا.
وقال [¬٣] الإمام أحمد (¬١١): حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت البُنَاني، عن أَنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أتيتُ بالبراق، وهو دابة أبيض فوق الحمار ودون البغال، يضع حافره عند منتهى طرفه، فركبته، فسار بي حتى أتيت بيت المقدس، فربطت الدابة بالحلقة التي يربط فيها الأنبياء، ثم دخلت فصليت فيه ركعتين، ثم خرجت. فأتاني جبريل بإناء من خمر، وإناء من لبن، فاخترت اللبن قال جبريل: أصبت الفطرة. قال: ثم عَرَجَ بي إلي السماء الدنيا، فاستفتح جبريل فقيل: من أنت؟ قال: جبريل. فقيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل [¬٤]: وقد