ليلته، فقال أبو بكر ﵁: إن كان قاله فقد صدق، وإنا لنصدقه [¬١] فيما هو أبعد من هذا، نصدقه على خبر السماء.
فقال المشركون لرسول الله ﷺ: ما علامة ما تقول؟ قال: "مررت بعير لقريش، وهي في مكان كذا وكذا، فنفرت العير منا واستدارت، وفيها [بعير عليه] [¬٢] غرارتان: غرارة سوداء وغرارة بيضاء، فصرع؛ فانكسر". فلما قدمت العير سألوهم، فأخبروهم الخبر علي مثل [¬٣] ما حدثهم النبي ﷺ، [ومن ذلك] [¬٤] سُمي أبو بكر الصديق.
وسألوه فقالوا [¬٥]: هل كان معك فيمن حضر موسى وعيسى؟ قال: "نعم". قالوا: فصفهم؟ قال: "نعم. أما موسى: فرجل آدم، كأنه من رجال أزدعمان [¬٦]، وأما عيسى فرجل ربعة، سبط، تعلوه [¬٧] حمرة [¬٨]، كأنما يتحادر من شعره الجُمَان". هذا [¬٩] سياق فيه غرائب عجيبة.
(رواية أنس ﵁ عن مالك بن صعصعة) قال الإِمام أحمد (¬٢٢):
حدثنا عفان، حدثنا همام قال: سمعت قتادة يحدث، عن أنس بن مالك: أن مالك بن صَعْصَعَة حدثه: أن [نبي الله] [¬١٠] ﷺ حدثهم عن ليلة أسري به، قال: "بيننما أنا في الحَطِيم -وربما قال قتادة: في الحِجْر- مضطجعًا، إذ أتاني آت فجعل يقول لصاحبه: الأوسط بين الثلاثة، قال: فأتاني فقدّ [¬١١]-وسمعت قتادة يقول: فشق- ما بين هذه إلى هذه". وقال قتادة: فقلت للجارود، وهو إلى جنبي: ما يعني؟ قال: من ثُغرة نحره إلى شعرته، وقد سمعته يقول [¬١٢] له [¬١٣]: من قصته إلى شعرته- قال: