ربك فاسأله التخفيف لأمتك. قال: قلت: قد [¬١] سألت ربي حتى استحييت منه، ولكني أرضى وأسلم، فنفذت فنادى مناد: قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي". وأخرجاه في الصحيحين من حديث قتادة بنحوه.
رواية أنس عن أبي ذر.
قال البخاري (¬٢٣): حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر ﵁ يحدث: أن رسول الله ﷺ قال [¬٢]: "فرج سقف بيتي، وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج [¬٣] صدري [ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا، فأفرغه في صدرى] [¬٤]، ثم أطبقه، ثم أخذ بيدى فعرج بي إلى السماء، فلما جئت إلى السماء قال جبريل لخازن السماء: افتح. قال: من هذا؟ قال: جبريل. قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمد. فقال: أرسل إليه؟ قال: نعم [¬٥]. فلما فتح علونا السماء الدنيا، وإذا رجل قاعد على يمينه أسودة (٥)، وعلى يساره أسودة، فإذا نظر قِبَل يمينه ضحك، وإذا نظر قبل شماله بكى، فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والابن الصالح. قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا [¬٦] آدم، وهذه الأسودة عن يمينه، وعن شماله نَسَمُ [¬٧] بنيه، فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار، فإذا نظر عن يمينه ضحك، وإذا نظر عن شماله بكى.
ثم عرج بي إلى السماء الثانية؛ فقال لخازنها: افتح [] [¬٨] فقال [له خازنها] [¬٩] مثل ما قال له [¬١٠] الأول ففتح، قال أنس: فذكر أنه وجد في السماوات آدم، وإدريس، وموسى، وعيسى، وإبراهيم، ولم يثبت كيف منازلهم غير أنه [ذكر أنه] [¬١١] وجد آدم