رواية جابر بن عبد الله ﵁:
قال الإمام أحمد (¬٢٨): حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن صالحٍ، عن ابن شهاب قال: قال أبو سلَمة: سمعت جابر بن عبد الله يحدث: أنه سمع رسول الله ﷺ، يقول [¬١]: "لما كذبتني قريش حين أسري لي إلى بيت المقدس؛ قمت في الحجر فجلى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه" أخرجاه في الصحيحين من طرق عن الزهري به.
وقال البيهقي (¬٢٩): أخبرنا أحمد بن الحسن [¬٢] القاضي، حدثنا أبو العباس الأصم، [حدثنا العباس] [¬٣] بن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: سمعت سعيد [¬٤] بن المسيب يقول: إن رسول الله صلى إلله عليه وسلم حين [¬٥] انتهى إلى بيت المقدس، لقي فيه إبراهيم، وموسى، وعيسى، وإنه أتي بقدحين؛ قدح من لبن، وقدح خمر، فنظر إليهما [¬٦]، ثم أخذ قدح اللبن؛ فقال جبريل: أصبت، هديت للفطرة، لو اخترت الخمر لغوت أمتك، ثم رجع رسول الله ﷺ إلى مكة؛ فأخبر أنه أسري به فافتتن ناس كثير كانوا قد صلوا معه.
وقال ابن شهاب: قال أبو سلمة بن عبد الرحمن: فتجهز -أو كلمة نحوها- ناس من قريش إلى أبي بكر فقالوا [¬٧]: هل لك في صاحبك؟ نزعم أنه جاء إلى بيت المقدس، ثم رجع إلى مكة في ليلة واحدة! فقال أبو بكر: أوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: فأشهد [¬٨] لئن [¬٩] كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: فتصدقه بأن [¬١٠] يأتي الشام في ليلة واحدة ثم