الليلة". فقالوا: إلى أين؟ قال: "إلى بيت المقدس". قالوا: ثم أصبحت بين ظهرانينا؟ قال: "نعم". قال: فمن بين مصفق، ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا للكذب -زعم- قالوا: وتستطيع أن تنعت لنا [¬١] المسجد -وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد-؟ قال رسول الله ﷺ: "فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس [¬٢] عليّ بعض النعت، قال: فجيء بالمسجد -وأنا أنظر إليه- حتى وُضع دون دار عقيل، [أو عقال] [¬٣] فنعته، وأنا أنظر إليه، قال: وكان مع هذا نعت [¬٤] لم أحفظه، يقول عوف: قال: فقال القوم [¬٥]: أما النعت فوالله لقد أصاب". و [¬٦] أخرجه النسائي من حديث عوف وهو ابن أبي جميلة الأعرابي [به، ورواه البيهقي من حديث النضر بن شميل وهوذة عن عوف وهو ابن أبي جميلة الأعرابي] [¬٧]، أحد الأئمة الثقات به.
رواية عبد الله بن مسعود ﵁:
قال الحافظ أبو بكر البيهقي (¬٤١): أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا يوسف بن بهلول، حدثنا عبد الله بن نمير، عن مالك بن مغول [¬٨]، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: لما أسري برسول الله ﷺ فانتهى إلى سدرة المنتهى -وهي في السماء السادسة، وإليها ينتهي [¬٩] ما يُصعد به حتى يقبض منها [¬١٠]، وإليها ينتهي ما يُهبط به [¬١١] من فوقها حتى يقبض منها [¬١٢] ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ - قال: غشيها فراش من ذهب، وأعطي رسول الله ﷺ تسليمًا [¬١٣] الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله المقحمات،