الحديث الخامس: عن ثوبان: قال الحافظ أَبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده (¬٨٣): حدَّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدَّثنا ريحان بن سعيد، حدَّثنا عباد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أَبي [¬١] أسماء، عن ثوبان: أن نبي الله ﷺ عظم شأن المسألة، قال: "إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهُم على ظهورهم، فيسألهم ربهم، فيقولون: ربنا، لم ترسل إلينا رسولًا ولم يأتنا لك أمر، ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك. فيقول لهم ربهم: أرأيتم إن أمرتكم بأمر تطيعوني؛ فيقولون: نعم. فيأمرهم أن يعمدوا إلى جهنم فيدخلوها، فينطلقون حتَّى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظًا وزفيرًا، فرجعوا إلى ربهم فيقولون: ربنا أخرجنا -أو: أجرنا - منها. فيقول لهم: ألم تزعموا أني إن أمرتكم بأمر تطيعوني؛ فيأخذ على ذلك مواثيقهم، فيقول: اعمدوا إليها فادخلوها. فينطلقون حتَّى إذا راوها فَرِقوا ورجعوا، فقالوا: ربنا فرقنا منها، ولا نستطيع أن ندخلها. فيقول: ادخلوها داخرين". فقال نبي الله ﷺ: "لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردًا وسلامًا" ثم قال [] [¬٢] البزار: ومن هذا الحديث غير معروف إلَّا من هذا الوجه، لم يروه عن أيوب إلَّا عباد، ولا عن [¬٣] عباد إلَّا [] [¬٤] ريحان بن سعيد.
قلت: وقد ذكره ابن حبان في ثقاته [¬٥]، وقال يحيى بن معين والنَّسائي: لا بأس به. ولم يرضه أَبو داود، وقال أَبو حاتم: شيخ لا بأس به، يكتب حديثه ولا يحتج به] [¬٦].