Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 8, halaman 464

  1. [تفسير سورة سبحان وهي مكية]
  2. فائدة حسنة جليلة

فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾.

يخبر تعالى أنه ما كُلُّ من طلب الدنيا وما فيها من النعيم يحصل له [¬١]، بل إنما يحصل لمن أراد الله ما [¬٢] يشاء، وهذه مُقيِّدة لإطلاق ما سواها من الآيات؛ فإنه قال: ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ أي: في الدار [¬٣] الآخرة ﴿يَصْلَاهَا﴾ أي: يدخلها حتى تغمره من جميع جوانبه ﴿مَذْمُومًا﴾ أي: في حال كونه مذمومًا على سوء تصرفه وصنيعه، إذ اختار الفاني على الباقي ﴿مَدْحُورًا﴾ مبعدًا مقصيًّا حقيرًا ذليلًا مهانًا.

روى [¬٤] الإِمام أحمد (¬١١٥): حدثنا حسين، حدثنا ذويد [¬٥] عن أبي إسحاق، عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها [¬٦] يجمع من لا عقل له!. وقوله ﴿وَ [¬٧] مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ﴾ أي: أراد الدار الآخرة وما فيها من النعيم والسرور ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ أي: طلب ذلك من طريقه، وهو متابعة الرسول ﷺ ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ أي: وقلبه مؤمن، أي: مصدق موقن بالثواب والجزاء ﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا﴾.

﴿كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (٢٠) انْظُرْ كَيفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾

[يقول تعالى ﴿كُلًّا﴾ أي: كل واحد من الفريقين، الذين أرادوا الدنيا والذين أرادوا الآخرة- نمدهم فيما هم فيه ﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ أي: هو المتصرف، الحاكم الذي لا

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 8، ص 464 (SanadKitab #1509, hlm. urut 3906)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.