يا رسول الله، ائذن لي بالزنا. فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا: مَهْ مَة. فقال: "ادنُهْ". فدنا منه قريبًا فقا: "اجلس". فجلس، فقال: "أتحبه لأمك"؟ قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: "ولا الناس يحبونه لأمهاتهم"، قال: "اتحبه لابنتك؟ " قال: لا والله يا رسوا الله، جعلني الله فداك. قال: "ولا الناس يحبونه لبناتهم"، قال: "أتحبه لأختك؟ "قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: "ولا الناس يحبونه لأخواتهم"، قال: "أتحبه لعمتك؟ " قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: "ولا الناس يحبونه لعماتهم"، قال: "أفتحبه لخالتك؟ " قال: لا والله، جعلني الله فداك. قال: "ولا الناس يحبونه لخالاتهم"، قال: فوضع يده عليه و [¬١] قال: "اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه". قال: فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلي شيء.
وقال ابن أبي الدنيا (¬١٥٤): حدثنا عمار بن نصر، حدثنا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي، عن النبي ﷺ قال: "ما من ذنب بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا يحل له".
﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)﴾
يقول تعالى ناهيًا عن قتل النفس بغير حق شرعي كما ثبت في الصحيحين (¬١٥٥) أن رسول الله صلي ايله عليه وسلم قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والزاني المحمصن، والتارك لدينه المفارق للجماعة" وفي السنن (¬١٥٦): " لزوال الدنيا أهون عند [¬٢] الله من قتل مسلم".