نمير، حدثنا إسماعيل، عن نفيع قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قيل: يا رسول الله؛ كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: "الذي أمشاهم علي أرجلهم قادر علي [¬١] أن يمشيم علي وجوههم". وأخرجاه في الصحيحين (¬٢٧٧).
وقال الإمام أحمد أيضًا (¬٢٧٨): [حدثنا يزيد] [¬٢]، حدثنا الوليد بن جُمَيع القرشي عن أبيه حدثنا أبو الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد قال: قام أبو ذر فقال: يا بني غفار [¬٣]، قولوا ولا تحلفوا، فإن الصادق المصدوق حدثني: أن الناس يحشرون علي ثلاثة أفواج: فوج راكبين طاعمين كاسين، وفوج يمشون ويسعون، وفوج تسحبهم الملائكة علي وجوههم وتحشرهم إلي النار". فقال قائل منهم: هذان قد عرفناهما، فما بال الذين يمشون ويسعون؟ قال: "يلقي الله ﷿ الآفة [¬٤] علي الظهر حتى لا يبقى ظهر، حتى إن الرجل لتكون له الحديقة المعجبة فيعطيها بالشارف ذات القتب، فلا يقدر عليها".
وقوله: ﴿عُمْيًا﴾، أي: لا يبصرون. ﴿وَبُكْمًا﴾، يعني [¬٥]: لا ينطقون. ﴿وَصُمًّا﴾ لا يسمعون. وهذا لا [¬٦] يكون في حال دون حال جزاء لهم كما كانوا في الدنيا بكمًا وعميًا وصمًّا عن الحق، فجوزوا في محشرهم لذلك [¬٧] أحوج ما يحتاجون إليه، ﴿مَأْوَاهُمْ﴾، أي: منقلبهم [¬٨] ومصيرهم، ﴿جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ﴾، قال ابن عباس: سكنت. وقال مجاهد: طفئت، ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾، أي: لهبًا ووهجًا وجمرًا، كما