قال: فنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾.
قول آخر: قال ابن جرير (¬٢٩٢): حدثنا أبو السائب، حدثنا أبو [¬١] حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂: نزلت هذه الآية في التشهد: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾.
وبه قال حفص عن أشعث بن سوار [¬٢] عن محمد بن سيرين مثله (¬٢٩٣).
قول آخر: قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قال [¬٣]: لا تصلَّ مراءاة للناس [¬٤] ولا تدعها مخافة الناس. وقال الثوري عن منصور، عن الحسن البصري: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾، قال: لا تحسن [¬٥] علانيتها وتسيء سريرتها. وكذا رواه عن [¬٦] عن الرزاق، عن معمر، عن الحسن، به. وهشيم عن عوف، عنه به. وسعيد عن قتادة، عنه كذلك.
قول آخر: قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وَابْتَغِ بَينَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. قال: أهل الكتاب يخافتون، ثم يجهر أحدهم بالحرف فيصيح به، ويصيحون هم به وراءه، فنهاه أن يصيح كما يصيح [¬٧] هؤلاء، وأن يخافت كما يخافت القوم، ثم كان السبيل الذي بين ذلك، الذي سن له جبريل من الصلاة.
وقول: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾، لمَّا أثبت تعالى لنفسه الكريمة الأسماء الحسنى، نزّه نفسه عن النقائص فقال: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾، بل هو اللَّه الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كُفُوًا