Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 9, halaman 130

  1. تفسير سورة الكهف وهي مكية

رسول الله ﷺ وهو في بعض أبياته: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾، فخرج يلتمسهم، فوجد قومًا [يذكرون الله تعالى] [¬١]؛ منهم ثائر الرأس، [وجاف الجلد] [¬٢]، [وذو الثوب الواحد] [¬٣]، فلما رآهم جلس معهم وقال: "الحمد لله الذي جعل [¬٤] في أمتي من أمرني الله أن أصبر نفسي معهم".

عبد الرحمن هذا ذكره أبو بكر بن أبي داود في الصحابة، وأما أبوه [¬٥] فَمِن سادات الصحابة ﵃.

وقوله: ﴿وَلَا تَعْدُ عَينَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال ابن عباس: ولا تجاوزهم [¬٦] إلى غيرهم يعني: تطلب بدلهم أصحاب الشرف والثروة. ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾، أي: شغل عن الدين وعبادة ربه بالدنيا ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾، أي: أعماله وأفعاله سفه وتفريط وضياع، ولا تكن [¬٧] مطيعًا له، ولا محبًّا لطريقته، ولا تغبطه بما هو فيه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيرٌ وَأَبْقَى﴾.

﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (٢٩)﴾

يقول تعالى لرسوله محمد ﷺ: ﴿وقل﴾ يا محمد للناس: هذا الذي جئتكم به من ربكم هو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك، ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هذا من باب التهديد والوعيد الشديد، ولهذا قال: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا﴾، أي: أرصدنا ﴿للظالمين﴾، وهم الكافرون بالله ورسوله وكتابه ﴿نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾، أي: سورها.

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 130 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4046)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.