وهذه الأقوال ليس شيء منها ينفي الآخر؛ فإن المهل يجمع هذه الأوصاف الرذيلة كلها، فهو أسود منتن غليظ حار، ولهذا قال: ﴿يَشْوي الْوُجُوهَ﴾ أي: من حره، إذا أراد الكافر أن يشربه وقربه من وجهه شواه، حتى يسقط جلد وجهه فيه، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد (¬٤٦) بإسناده المتقدم في سرادق النار عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله، ﷺ أنه قال: "ماء كالمهل -قال- كعكر الزيت، فإذا قربه إليه سقطت فروة وجهه فيه". وهكذا رواه الترمذي في صفة النار من جامعه: من حديث رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن دراج به. ثم قال: لا نعرفه إلا من حديث رشدين، وقد تكلم فيه من قِبَل حفظه. هكذا قال، وقد رواه الإمام أحمد كما تقدم: عن حسن الأشيب، عن ابن لهيعة، عن دراج، والله أعلم.
وقال عبد الله بن المبارك، وبقية بن الوليد (¬٤٧): عن صفوان بن عمرو، عن عبد [¬١] الله
Rujukan halaman ini:تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 9، ص 133 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4049)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.