ثم رواه البخاري (¬٨٢) عن قتيبة، عن سفيان بن عيينة … فذكر نحوه وفيه: "فخرج موسى، ومعه فتاه يوشع بن نون، ومعهما الحوت، حتى انتهيا إلى الصخرة، فنزلا عدها"، قال: "فوضع موسى رأسه فنام"، قال سفيان: وفي حديث غير عمرو قال: "وفي أصل الصخرة عين يقال لها: الحياة، لا يصيب من مائها فيء إلا حيى، فأصاب الحوت من ماء دلك العين". قال: "فتحرك، وانسل من [] [¬١] المكتل فدخل البحر، فلما استيقظ بهال موسى لفتاه: ﴿آتنا غداءنا﴾ ". كذا قال، وساق الحديث: "ووقع عصفور على حرف السفينة، فغمس منقاره في البحر، فقال الحضر لموسى: ما علمي، وعلمك وعلم الخلائق في علم الله إلا مقدار ما غمس هذا العصفور منقاره. وذكر تمامه بنحوه.
وقال البخاري (¬٨٣) أيضًا: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني يعلى بن مسلم، وعمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير يزيد أحدهما على صاحبه، وغيرهما قد سمعته يحدث عن سعيد بن جبير قال: أنا لعند ابن عباس في بيته إذ قال: سلوني. فقلت: أي أبا عباس -جعلني الله فداك- بالكوفة رجل قاص يقال له: نوف، يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل؟ أما عمرو فقال لي: قال: كذب عدو الله! وأما يعلى فقال لي: قال ابن عباس: حدثني أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "موسى رسول الله ذكر الناس يومًا، حتى إذا فاضت العيون، ورقت القلوب، ولَّى، فأدركه رجل، فقال: أي رسول الله، هل في الأرض [أحد] [¬٢]، أعلم منك؟ قال: لا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم [إلى الله] [¬٣]، قيل: بلى. قال: أي [¬٤]، رب، وأين؟ قال: بمجمع البحرين. قال: أي [¬٥] رب، اجعل لي [¬٦] علمًا أعلم [ذلك به] [¬٧] ". [قال لي عمرو قال] [¬٨]: حيث يفارقك الحوت. وقال لي يعلى: خذ حوتًا ميتًا حيث ينفخ فيه الروح فأخذ حوتًا فجعله في مكتل، فقال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني حيث يفارقك الحوت. قال: ما كلفت كبيرًا. فذلك قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ يوشع بن نون- ليست عن [¬٩] سعيد بن