ومعنى الآية: أن هذا الجدار إنما أصلحه؛ لأنه كان لغلامين يتيمين في المدينة، وكان تحته كنز لهما.
قال عكرمة، وقتادة، وغير واحد: كان تحته مال مدفون لهما. وهذا ظاهر السياق من الآية، وهو اختيار ابن جرير ﵀.
وقال العوفي عن ابن عباس: كان تحته كنز علم.
وكذا قال سعيد بن جبير. قال مجاهد: صحف فيها علم.
وقد ورد في حديث مرفوع ما يقوي ذلك.
قال الحافظ أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في مسنده المشهور (¬٩٦): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا بشر بن المنذر، حدثنا الحارث بن عبد الله اليحصبي، عن عياش [¬١] بن عباس القتباني [¬٢]، عن ابن [¬٣] حجيرة، عن أبي ذر ﵁[رفعه] قال: إن الكنز الذي ذكر الله في كتابه: لوح من ذهب مصمت [متكوب فيه] [¬٤]: عجبت لمن أيقن بالقدر لم نصب؟! وعجبت لمن ذكر النار لم ضحك؟! وعجبت لمن ذكر الموت لم غفل؟! لا إله إلا الله محمد رسول الله.
بشر بن المنذر هذا، مال له: قاضي المصيصة. قال الحافظ أبو جعفر العقيلي: في حديثه وهم.
وقد روي في هذا آثار عن السلف. فقال ابن جرير في تفسيره (¬٩٧): حدثني يعقوب،