وَزْنًا﴾. ثم قال: تفرد به واصل مولى أبي عنبسة وعون بن عُمَارة، وليس بالحافظ ولم يتابع عليه.
وقد قال [ابن] جرير أيضًا (¬١٣٦): حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان عن الأعمش عن شمر [¬١] عن أبي يحيى، عن كعب قال: يؤتى يوم القيامة [برجل عظيم] [¬٢] طويل، فلا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرءوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾.
وقوله: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا﴾، أي: إنما جازيناهم بهذا الجزاء جهنم؛ بسبب كفرهم، واتخاذهم آيات الله ورسله هزوًا، استهزءوا بهم وكذبوهم أشد التكذيب.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا (١٠٨)﴾
يخبر تعالى عن عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسله، وصدقوهم فيما [¬٣] جاءوا به بأن لهم جنات الفردوس.
قال مجاهد: الفردوس هو: البستان بالرومية.
وقال كعب والسدي والضحاك: هو البستان الذي فيه شجر الأعناب. وقال أبو أمامة: الفردوس: سرة الجنة.
وقال قتادة: الفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها. وقد روي هذا مرفوعًا من حديث سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ: "الفردوس: ربوة الجنة و [¬٤] أوسطها وأحسنها" (¬١٣٧).