عليه وسلم: "تعرض أعمال بني آدم بين يدي الله ﷿ يوم القيامة في صحف مختومة [] [¬١]، فيقول الله: ألقوا هذا واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: يارب؛ والله مارأينا منه إلا خيرًا. فيقول: إن عمله كان لغير وجهي، ولا أقبل اليوم من العمل إلا ما أويد به وجهي". ثم قال: الحارث بن غسان روى عنه جماعة، وهو بصري ليس به بأس.
قال ابن وهب (¬١٥٤): حدثني يزيد بن عياض، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله بن قيس الخزاعي، أن رسول الله ﷺ قال: "من قام رياء وسمعة لم يزل في مقت الله حتى يجلس".
وقال أبو يعلى (¬١٥٥): حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا محمد بن دينار، عن إبراهيم الهجرى، عن أبي الأحوص، عن عوف بن مالك، عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أحسن الصلاة حيث [¬٢] يراه الناس، وأساءها حيث يخلو، فتلك استهانة استهان بها ربه ﷿".
وقال ابن جرير (¬١٥٦): حدثنا أبو عامر [¬٣] إسماعيل بن عمرو السكوني، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا ابن عياش، حدثنا عمرو بن قيس الكندي، أنه سمع معاوية بن أبي سفيان تلا هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن.
وهذا أثر مشكل، فإن هذه الآية [] [¬٤] آخر سورة الكهف، والكهف كلها مكية، ولعل معاوية أراد: أنه لم ينزل بعدها ما ينسخها، ولا يغير حكمها، بل هي مثبتة محكمة، فاشتبه ذلك على بعض الرواة، فروى بالمعنى ما فهمه، والله أعلم.