الشرائع والملل- أن الولد يرث أباه، فلولا أنها وراثة خاصة لما أخبر بها، وكل هذا يقرره ويثبته ما صح في الحديث: "نحن معاشر الأنبياء- لا نورث، ما تركنا فهو صدقة".
قال مجاهد (¬١٠) في قوله: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ كانت [¬١] وراثته علمًا، وكان زكريا من ذريَّة يعقوب.
وقال هشيم: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح (¬١١) في قوله: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال: يكون نبيًّا كما كانت آباؤه أنبياء.
وقال عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن الحسن (¬١٢): يرث نبوته وعلمه.
وقال السدي (¬١٣): يرث نبوتي، ونبوة آل يعقوب.
وعن مالك، عن زيد بن أسلم: ﴿وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال: [نبوتهم.
وقال جابر بن نوح ويزيد بن هارون كلاهما، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح (¬١٤) في قوله: ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ﴾ قال] [¬٢]: يرث مالي، ويرث من آل يعقوب النبوة. وهذا اختيار ابن جرير في تفسيره.
وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن قتادة (¬١٥) أن رسول الله، ﷺ، قال: "يرحم الله زكريا وما كان عليه من ورثه؟! ويرحم الله لوطًا إن كان ليأوي إلى ركن شديد! ".
وقال ابن جرير (¬١٦): حدثنا أبو كريب، حدثنا جابر بن نوح، عن مبارك -هو ابن فضالة- عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: "رحم الله أخي زكريا ما كان عليه من ورثه ماله [¬٣] حين يقول: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ