أي [¬١]-: تعلم الكتاب ﴿بقوة﴾، أي: بجد، وحرص، واجتهاد ﴿وَآتَينَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ أي: الفهم والعلم، والجد والعؤم، والإِقبال علي الخير، والإِكباب عليه، والاجتهاد فيه، وهو صغير حدث.
قال عبد الله بن المبارك: قال معمر (¬٣٢): قال الصبيان ليحيى بن زكريا: اذهب بنا نلعب. قال: ما للعب خلقنا [¬٢]. قال فلهذا أنزل الله: ﴿وَآتَينَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾.
وقوله: ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ قال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬٣٣): ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ يقول: ورحمة من عندنا. وكذا قال عكرمة وقتادة والضحاك (¬٣٤). وزاد: لا يقدر عليها غيرنا. وزاد قتادة (¬٣٥): رحم بها زكريا.
و [¬٣] قال مجاهد (¬٣٦): ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾: وتعطفًا من ربه عليه.
وقال عكرمة (¬٣٧): ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾ [قال: محبة عليه. وقال ابن زيد (¬٣٨): أما الحنان فالمحبة. وقال عطاء بن أبي رباح (¬٣٩) ﴿وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا﴾] [¬٤] قال: تعظيمًا من لدنا.
وقال ابن جريج (¬٤٠) [¬٥]: أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عكرمة عن ابن عباس قال: لا والله، لا [¬٦] أدري ما ﴿حَنَانًا﴾.