جرير (¬٥٢).
وقال ابن جرير (¬٥٣) أيضًا: حدثنا إسحاق بن شاهين، حدثنا خالد بن عبد الله، عن داود، عن عامر، عن ابن عباس قال: إني لأعلم خلق الله لأي شيء اتخذت النصارى المشرق قبلة؛ لقول الله تعالى: ﴿انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ واتخذوا ميلاد عيسى قبلة.
وقال قتادة (¬٥٤): ﴿مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ شاسعًا متنحيًا.
وقال محمد بن إسحاق: ذهبت بقلتها [تستقي من] [¬١] الماء.
وقال نوف البكالي: اتخذت لها منزلًا تتعبد فيه، فالله أعلم.
وقوله: ﴿فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا﴾ أي: استترت منهم وتوارت، فأرسل الله تعالى إليها جبريل ﵇ ﴿فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَويًّا﴾ أي: علي صورة إنسان تام كامل.
قال مجاهد، والضحاك، وقتادة (¬٥٥)، وابن جريج (¬٥٦)، ووهب بن منبه (¬٥٧)، والسدي (¬٥٨) في قوله [¬٢]: ﴿فأرسلنا إليها روحنا﴾ في: جبريل ﵇.
وهذا الذي قالوه هو ظاهر القرآن؛ فإنه تعالى قد قال في الآية الأخرى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَي قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾.
وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب (¬٥٩) قال: إن روح عيسى ﵇ من جملة الأرواح التي أخذ عليها العهد في زمان آدم-