وقال السدي (¬٩٢): هو النهر. واختار هذا القول ابن جرير، وقد ورد في ذلك حديث مرفوع؛ فقال الطبراني (¬٩٣): حدثنا أبو شعيب الحراني، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي [¬١]، حدثنا أيوب بن نهيك، سمعت عكرمة مولى ابن عباس، [يقول] [¬٢]: [سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ] [¬٣] يقول: "إن السري الذي قال الله لمريم: ﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ نهر أخرجه الله لتشرب [¬٤] منه". وهذا حديث غريب جدًّا من هذا الوجه، وأيوب بن نهيك هذا هو الحلبي [¬٥]، قال فيه أبو حاتم الرازي: ضعيف. وقال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث.
وقال آخرون: المراد بالسري عيسى ﵇ ربه قال الحسن والربيع بن أنس ومحمد بن عباد بن جعفر، وهو إحدى الروايتين عن قتادة (¬٩٤)، وقول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (¬٩٥)، والقول الأول أظهر؛ ولهذا قال بعده: ﴿وَهُزِّي إِلَيكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ أي: وخذي إليك بجذع النخلة، قيل: كانت يابسة. قاله ابن عباس (¬٩٦). وقيل: مثمرة.
قال مجاهد (¬٩٧): كانت عجوة. وقال الثوري عن أبي داود [¬٦] نفيع الأعمى: كانت صرفانة (*) [¬٧]. والظاهر أنها كانت شجرة، ولكن لم [تكن في إبان] [¬٨] ثمرها، قاله وهب