وغيرهم (¬١٦٩). يعنون صريف القلم بكتابة التوراة.
وقال السدي (¬١٧٠): ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ قال: أدخل في السماء فكلم. وعن مجاهد (¬١٧١) نحوه.
و [¬١] قال عبد الرزاق عن معمر عن قَتَادة (¬١٧٢): ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ [¬٢]: نجا بصدقه.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٧٣): حدَّثنا عبد الجبار بن عاصم، حدَّثنا محمد بن سلمة الحراني، عن أبي الواصل، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن [معد يكرب] [¬٣] قال: لما قرَّب الله موسى نجيًّا بطور سيناء، قال: يا موسى، إذا خلقت لك قلبًا شاكرًا، ولسانا ذاكرًا، وزوجة تعين على الخير، فلم أخزن [¬٤] عنك من الخير شيئًا، ومن أخزن [¬٥] عنه هذا فلم أفتح له من الخير شيئًا.
وقوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ أي: وأجبنا سؤاله وشفاعته في [¬٦] أخيه، فجعلناه نبيًّا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [] [¬٧]، وقال [¬٨]: ﴿قَال قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى﴾ وقال: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾؛ ولهذا قال بعض السلف: ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا، أعظم من شفاعة موسى في