وقال ابن جرير (¬٢٧٩): حدثني يعقوب، حدثنا ابن عُلَيَّة، عن الجُريري، عن [أبي السليل] [¬١]، عن غنيم بن قيس قال: ذكروا ورود النار فقال كعب: تمسك النار للناس كأنها متن [¬٢] إهالة حتى يستوي [¬٣] عليها أقدام الخلائق؛ برهم وفاجرهم، ثم يناديها مناد: أن أمسكي أصحابك، ودعي أصحابي. قال: فتخسف [¬٤] بكل ولي لها، و [¬٥] لهي أعلم بهم من الرجل بولده، ويخرج المؤمنون نَديَّة ثيابهم. قال كعب: ما بين منكبي الخازن من خزنتها مسيرة سنة، مع كل واحد منهم عمود ذو [¬٦] شعبتين، يدفع به الدفع فيصرع به في النار سبعمائة ألف.
و [¬٧] قال الإمام أحمد (¬٢٨٠): حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر عن أم مُبَشّر، عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إني لأرجو ألا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرًا والحديبية". قالت: فقلت: أليس الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا﴾ قالت: فسمعته يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾.
وقال أحمد أيضًا (¬٢٨١): حدثنا ابن إدريس، حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان [¬٨]، عن جابر، عن أم مبشر -امرأة زيد بن حارثة- قالت: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة، فقال: "لا يدخل النار أحد شهد [¬٩] بدرًا والحديبية". قالت حفصة: أليس الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا﴾؟ فقال رسول الله ﷺ: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾.
وفي الصحيحين (¬٢٨٢) من حديث الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ﵁