وقال محمد بن كعب القرظي: ﴿إلا من اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، ثم قرأ: ﴿إلا من اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾.
وقوله: ﴿كَلَّا﴾ هي حرف رَدْع لما قبلها، وتأكيد لما بعدها ﴿سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ﴾ أي: من طلبه ذلك، وحكمه لنفسه بما يتمناه، وكفره بالله العظيم ﴿وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾ أي: في الدار الآخرة على قوله ذلك، وكفره بالذي الدنيا ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ أي: من مال وولد نسلبه منه، عكس ما قال: إنه يؤتى [¬١] في الدار الآخرة مالًا وولدًا زيادة [¬٢] على [الذي له] [¬٣] في الدنيا، بل في الآخرة يسلب [¬٤] من الذي كان له في الدنيا؛ ولهذا قال تعالى: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ أي: من المال والولد.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس (¬٣١٠): ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ [قال: نرثه] [¬٥].
وقال مجاهد (¬٣١١): ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾ [ماله وولده. وذلك الذي قال العاص بن وائل.
وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (¬٣١٢): ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ﴾:] [¬٦] قال: ما عنده، و [¬٧] هو قوله: ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾ وفي حرف ابن مسعود: (ونرثه ما عنده).
وقال قتادة (¬٣١٣): ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ لا مال له، ولا ولد.
وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (¬٣١٤): ﴿وَنَرِثُهُ مَا يَقُول﴾ قال: ما جمع من الدنيا وما عمل فيها، قال: ﴿وَيَأْتِينَا فَرْدًا﴾ قال: فردًا من ذلك، لا يتبعه قليل ولا كثير.
﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١) كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ