وقوله: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أي: من [¬١] أمة كفروا بآيات الله، وكذبوا رسله ﴿هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا﴾.
أي: هل ترى منهم أحدًا، أو تسمع لهم ركزًا.
قال ابن عبَّاس (¬٣٧٠) وأَبو العالية، وعكرمة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، والضحاك (¬٣٧١)، وابن زيد: يعني صوتًا.
وقال الحسن (¬٣٧٢) وقَتَادة (¬٣٧٣): هل ترى عينًا، أو تسمع صوتًا. والركز في أصل اللغة هو: الصوت الخفي، قال الشاعر:
فتوجست [¬٢] ركز الأنيس فراعها … عن ظهر غيبِ والإنيس سقامها
آخر تفسير سورة مريم، ولله الحمد والمنة. ويتلوه إن شاء الله تعالى تفسير سورة طه، والحمد لله.
* * *