فرعون وملئه، يرعى على صهره، حتى انتهت المدة وانقضى الأجل، ثم جاء موافقًا لقدر الله وإرادته من غير ميعاد، والأمر كله لله [¬١]﵎ وهو المسَيِّر عباده وخلقه فيما يشاء، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ﴾. قال مجاهد (¬٤٣): أي: على [¬٢] موعد.
وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة (¬٤٤) في قوله: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَامُوسَى﴾ قال: على قدر الرسالة والنبوّة.
وقول: ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ أي: اصطفيتك واجتبيتك رسولًا لنفسي، أي: كما أريد وأشاء.
وقال البخاري عند تفسيرها (¬٤٥): حدثنا الصلت بن محمد، حدثنا مهدي بن ميمون، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله، ﷺ قال: "التقى آدم وموسى، فقال موسى: أنت الذي أشقيت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ فقال آدم: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته واصطفاك لنفسه وأنزل عليك التوراة؟ قال: نعم. قال [¬٣]: فوجدته قد كتب عليّ قبل أن يخلقني؟ قال: نعم. فحج آدم موسى". أخرجاه.
﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي﴾ أي: بحججي وبراهيني ومعجزاتي، ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس (¬٤٦): لا تبطئا.
وقال مجاهد عن ابن عباس (¬٤٧): لا تضعفا.