أن تنسى منه شيئًا، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨) ثُمَّ إِنَّ عَلَينَا بَيَانَهُ﴾، وقال في هذه الآية: ﴿وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيكَ وَحْيُهُ﴾، أي: بل أنصت، فإذا فرغ الملك من قراءته عليك فاقرأه بعده، ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ أي: زدني منك علمًا.
قال ابن عيينة ﵀: ولم يزل، ﷺ، في زيادة حتى توفاه الله ﷿.
ولهذا جاء في الحديث: "إن الله تابع الوحي علي رسوله، حتى كان الوحي أكثر ما كان يوم تُوُفي رسول الله، ﷺ".
وقال ابن ماجة (¬٨٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن موسى بن عبيدة [¬١]، عن محمد بن ثابت، عن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: "اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا، والحمد لله علي كل حال".
وأخرجه الترمذي عن أبي كريب، عن عبد الله بن نمير، به. وقال: غريب من هذا الوجه. ورواه البزار: عن عمرد بن علي الفلاس، عن أبي عاصم، عن موسى بن عبيدة، به. وزاد في آخره: "وأعوذ بالله من حال أهل النار".
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩) فَوَسْوَسَ إِلَيهِ