و [¬١]، قال إلي أبي حاتم: أنبأنا يونس، أخبرني إلي وهب، أخبرني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي [¬٢] سعيد: أن رسول الله ﷺ، قال: "إن أخوف ما أخاف عليكم، ما يفتح الله من زهرة الدنيا". قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله قال: "بركات الأرض".
وقال قتادة والسدي وغيره [¬٣]: زهرة الحياة الدنيا يعني: زينة الحياة الدنيا.
وقال قتادة: ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنبتليهم.
وقوله: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيهَا﴾. أي: استنقذهم [¬٤] من عذاب الله بإقام الصلاة، واصطبر [¬٥] أنت على فعلها، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٠٦): حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن [¬٦] عمر بن الخطاب كان يبيت عنده آنًا وَيَرْفأ، وكان له ساعة من الليل يصلي فيها، فربما لم يقم [¬٧]، فنقول: لا يقوم الليلة كما كان يقوم، وكان إذا استيقظ [¬٨] أقام -يعني: أهله- وقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيهَا﴾.
وقوله: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾. أي [¬٩]: إذا أقمت الصلاة أتاك الرزق من حيث لا تحتسب، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾. وقال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾. ولهذا قال: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ﴾. قال الثوري: ﴿لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا﴾. أي: لا نكلفك الطلب.
وقال ابن أبي حاتم (¬١٠٧): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص بن [¬١٠] غياث، عن