جزء من ألف جزء".
(الحديث الرابع) قال البخاري (¬٩) عند هذه الآية: حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا أبو صالح، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله، ﷺ: "يقول الله تعالى يوم القيامة: آدم؛ فيقول: لبيك ربنا وسعديك. فينادَى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا إلى النار. قال: يا رب؛ وما بعث النار؟ قال: من كل ألف" -أراه قال: "تسعمائة وتسعة وتسعين"- "فحينئذ تضع الحامل حملها ويشيب الوليد، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ ". فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم. قال النبي ﷺ: "من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون [¬١] ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة". فكبرنا، ثم قال: "ثلث أهل الجنة". فكبرنا، ثم قال: "شطر أهل الجنة". فكبرنا.
وقد رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع (¬١٠)، ومسلم، والنسائي في تفسيره، من طرق، عن الأعمش، به.
(الحديث الخامس) قال الإمام أحمد (¬١١): حدثنا عمار [¬٢] بن محمد -ابن أخت سفيان الثوري- وعبيدة -المعنى- كلاهما عن إبراهيم بن مسلم، عن أبي الأحوص، عن عبد الله؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يبعث يوم القيامة مناديًا ينادي [¬٣]: يا آدم؛ إن الله، يأمرك أن تبعث بعثا من ذريتك إلى النار. فيقول آدم: يا رب؛ من هم؟ فيقال له: من كل مائة تسعة وتسعين،. فقال رجل [من القوم] [¬٤]: من هذا الناجي منا بعد هذا يا رسول الله؟! قال: "هل تدرون ما أنتم في الناس إلا كالشَّامَة في صدر البعير".