Lewati ke konten

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

Juz 10, hlm. 159

  1. تفسير سورة النور وهي مدينة

تفسير سورة النور وهي مدينة

﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾

يقول تعالى: هذه ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ فيه تنبيه إلى [¬١] الاعتناء بها، ولا ينفي ما عداها ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ قال مجاهد وقتادة: أي: بينا الحلال والحرام، والأمر والنهي والحدود.

وقال البخاري: ومن قرأ ﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ يقول: فرضناها عليكم، وعلى من بعدكم، ﴿وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ أي: مفسرات واضحات ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.

ثم قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [] [¬٢] هذه الآية الكريمة فيها حكم الزانى في الحد، وللعلماء فيه تفصيل ونزاع؛ فإن الزاني لا يخلو إما أن يكون بكرًا وهو الذي لم يتزوج، أو محصنًا وهو الذي قد وطئ في نكاح صحيح، وهو حر بالغ عاقل، فأمّا إذا كان بكرًا لم يتزوج، فإن حده [جلد مائة] [¬٣]، كما في الآية، ويزاد على ذلك أن يغرب عامًا [عن بلده] [¬٤] عند جمهور العلماء، خلافا لأبي حنيفة ﵀؛ فإن عنده: أن التغريب إلى رأي الإِمام، أن شاء غرّب، وإن شاء لم يغرب.

وحجة الجمهور في ذلك ما ثبت في الصحيحين (¬١) من رواية الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني في الأعرابيين اللذين أتيا رسول اللَّه ﷺ فقال أحدهما: يا رسول اللَّه؛ أن ابني [] [¬٥] كان عسيفًا -يعني: أجيرًا- على هذا، فزنا بامرأته، فافتديت [] [¬٦] منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم؛ فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم؛ فقال

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 10، ص 159 (Shamela #1509, hlm. urut 4531)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.