ثمانية وسلكت [¬١] الخندمة [¬٢] فانتهيت إلى غار أو كهف فدخلت فيه فجاءوا حتى قاموا على رأسي فبالوا، فظل بولهم على رأسى، فأعماهم [¬٣] الله عني، قال: ثم رجعوا، ورجعت [¬٤] إلى صاحبي فحملته، وكان رجلا ثقيلًا حتى انتهيت إلى الإِذخر [¬٥]، ففككت عنه أكبله [¬٦]، فجعلت أحمله ويعينني حتى أتيت به المدينة، فأتيت رسول الله ﷺ؛ فقلت: يا رسول الله! أنكح عناقًا، أنكح عناقًا - مرتين - فأمسك رسول الله ﷺ فلم يرد عليّ شيئًا حتى نزلت ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [فقال رسول الله ﷺ: "يا مرثد! الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك] [¬٧] فلا تنكحها".
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقد [¬٨] رواه أبو دارد رالنسائي في كتاب النكاح من سننيهما (¬١٤) من حديث عبيد الله بن الأخنس به.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا مسدد أبو الحسن، حَدَّثَنَا عبد الوارث، عن حبيب المعلم، حدثني عمرو بن شعيب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله".
وهكذا أخرجه أبو داود (¬١٥) في سننه عن مسدد، وأبي معمر [] [¬٩]- عبد الله بن عمرو - كلاهما عن عبد الوارث به.
وقال الإِمام أحمد (¬١٦): حَدَّثَنَا يعقوب، حَدَّثَنَا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن