إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: كنا جلوسًا عشية الجمعة في المسجد، فقال رجل من الأنصار: أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلًا [فقتله] [¬١] قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ؟!. واللَّه لإِن أصبحت صالحًا [¬٢] لأسألن رسول اللَّه ﷺ. قال: فسأله، فقال: يا رسول اللَّه! إن أحدنا إذا رأى مع امرأته رجلًا [فقتله] [¬٣] قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ، اللهم احكم، قال: فأنزلت [¬٤] آية اللعان، فكان ذلك الرجل أول من [¬٥] ابتلي به.
انفرد بإخراجه مسلم، فرواه من طرق عن سليمان بن مهران ابن الأعمش به.
وقال الإِمام أحمد أيضًا (¬٣٢): حَدَّثَنَا أبو كامل، حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعد، حَدَّثَنَا ابن شهاب، عن سهل بن سعد قال: جماء عويمر إلى عاصم بن عدي، فقال [¬٦]: سل رسول اللَّه ﷺ: أرأيت رجلًا وجد رجلًا مع امرأت، فقتله أيقتل به، أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول اللَّه ﷺ فعاب رسول اللَّه ﷺ المسائل، قال: فلقيه عويمر فقال: ما صنعت؟ قال: ما صنعت! إنك لم تأتني بخير، سألت رسول اللَّه ﷺ فعاب المسائل، فقال عويمر: واللَّه [¬٧] لآتين رسول اللَّه ﷺ فلأسألنه. فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيها. قال: فدعا بهما ولاعن [¬٨] بينهما. قال عويمر: إن انطلقت بها يا رسول اللَّه لقد كذبت عليها. قال: ففارقها قبل أن يأمره رسول اللَّه ﷺ فصارت سنة المتلاعنين. وقال رسول اللَّه ﷺ "أبصروها؛ فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين، فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة [¬٩] فلا أراه إلا كاذبًا" فجاءت به على النعت المكروه.
أخرجاه في الصحيحين (¬٣٣) وبقية الجماعة إلا الترمذي. من طرق عن الزهري به.