قال سعيد بن جبير: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ﴾ وليشددن ﴿بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ يعني على النحر والصدر فلا يرى منه شيء.
وقال البخاري (¬٩٦): وقال [¬١] أحمد بن شبيب: حَدَّثَنَا أبي، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ﵂ قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول! لما أنزل الله: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها [¬٢].
وقال أيضًا (¬٩٧): حَدَّثَنَا أَبو نعيم، حَدَّثَنَا إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، عن صفية بنت شيبة أن عائشة ﵂[كانت تقول] [¬٣]: لما نزلت هذه الآية ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ أخذن أزرهن فشققنها من قبل الحواشي فاختمرن بها.
وقال ابن أبي حاتم: حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثني الزنجي بن خالد، حَدَّثَنَا عبد الله بن عثمان بن خثيم [¬٤]، عن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة قالت: فذكرن نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة ﵂: إن لنساء قريش لفضلًا، وإني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب [¬٥] الله ولا إيمانًا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ انقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله [¬٦] إليهم فيها ويتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلَّا قامت إلى مرطها المرحل [¬٧] فاعتجرت به، تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراء رسول الله ﷺ الصبح معتجرات، كأن على رءوسهن الغربان. ورواه أَبو داود (¬٩٨) من غير وجه عن صفية بنت شيبة به.
وقال ابن جرير (¬٩٩): حَدَّثَنَا يونس، أخبرنا ابن وَهْب: أن قرة [¬٨] بن عبد الرحمن، أخبره