وقوله تعالى: ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ أي: يرشد [¬١] الله إلى هدايته من يختاره، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد (¬١٣٥):
حَدَّثَنَا معاوية بن عمرو، حَدَّثَنَا إبراهيم بن محمَّد الفزاري، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن يزيد [¬٢]، عن عبد الله الديلمي [¬٣]، عن عبد الله بن عمرو، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره يومئذ فمن أصابه [¬٤] من نوره يومئذ، اهتدى، ومن أخطأه ضل؛ فلذلك [¬٥] أقول: جف القلم على علم الله ﷿".
(طريق أخرى عنه) قال البزار (¬١٣٦): حَدَّثَنَا أيوب بن [¬٦] سويد، عن يحيى بن أبي عمرو [¬٧] الشيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم نورًا من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضل". [ورواه البزار، عن عبد الله بن عمرو من طريق آخر بلفظه وحروفه] [¬٨].
وقوله تعالى: ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَال لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ لما ذكر تعالى هذا مثلًا لنور هداه في قلب المؤمن ختم الآية بقوله: ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَال لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ﴾ أي: هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الإِضلال.
قال الإمام أحمد (¬١٣٧): حَدَّثَنَا أبو النضر، حَدَّثَنَا أبو معاوية -يعني [¬٩] شيبان- عن ليث، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله