Lewati ke konten

Kitab: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 10, halaman 255

  1. تفسير سورة النور وهي مدينة

كالسراب الذي يرى في القيعان من الأرض عن بعد، كأنه بحر طام، والقيعة: جمع قاع كجار وجيرة، والقاع أيضًا واحد القيعان كما يقال: جار وجيران وهي الأرض المستوية المتسعة المنبسطة، وفيه يكون السراب، وإنَّما يكون ذلك بعد نصف النهار، وأما الأول فإنما يكون أول النهار يرى كأنه ماء بين السماء والأرض، فإذا رأى السراب من هو محتاج إلى الماء فحسبه [¬١] ماءً فقصده ليشرب منه، فلما انتهى إليه ﴿لَمْ يَجِدْهُ شَيئًا﴾ فكذلك الكافر يحسب أنَّه قد عمل عملًا وأنه قد حصل شيئًا؛ فإذا وافى الله يوم القيامة وحاسبه عليها، ونوقش على أفعاله لم يجد له شيئًا بالكلية قد قُبل، إمَّا لعدم الإِخلاص، أو لعدم سلوك الشرع؛ كما قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ وقال هاهنا: ﴿وَوَجَدَ [¬٢] اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ وهكذا روي عن أبي بن كعب وابن عبَّاس ومجاهد وقَتَادة وغير واحد.

وفي الصحيحين (¬١٧٩) أنَّه يقال يوم القيامة لليهود: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا -نعبد عزير ابن الله. فيقال: كذبتم! ما اتخذ الله من ولد ماذا تبغون؟ فيقولون: أي ربنا عطشنا، فاسقنا. فيقال: ألا ترون؟ فتمثل لهم النار كأنها سراب يحطم بعضها بعضًا، فينطلقون فيتهافتون فيها.

وهذا المثال مثال لذوي الجهل المركب، فأما أصحاب الجهل البسيط وهم الطماطم الأغشام المقلدون لأئمة الكفر الصم البكم الذين لا يعقلون فمثلهم [¬٣] كما قال تعالى: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ﴾ قال قَتَادة: و [¬٤]: هو العميق ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ أي: لم يقارب رؤيتها من شدَّة الظلام، فهذا مثل قلب الكافر الجاهل البسيط المقلد الذي لا يعرف أين يذهب ولا هو يعرف حال من يقوده [ولا يدري] [¬٥] بل كما يقال في المثل للجاهل: أين تذهب؟ قال: معهم. قيل: فإلى أين يذهبون؟ قال: لا أدري.

وقال [¬٦] العوفي عن ابن عبَّاس ﵄ ﴿يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ﴾ يعني بذلك: الغشاوة التي على القلب والسمع والبصر، وهي كقوله: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)﴾، وكقوله:

Rujukan halaman ini: تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ، ج 10، ص 255 (SanadKitab #1509, hlm. urut 4627)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.