عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال أمر الناس ماضيًا ما وليهم اثنا عشر رجلًا" ثم [¬١] تكلم النبي ﷺ بكلمة خفيت عني فسألت أبي ماذا قال رسول الله؟ فقال: قال [¬٢]، "كلهم من قريش".
ورواه البخاري من حديث شعبة عن عبد الملك بن عمير به (¬١٨٤).
وفي رواية لمسلم أنه قال ذلك عشية رجم ماعز بن مالك، وذكر معه أحاديث أخر (¬١٨٥).
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا بد من وجود اثنى عشر خليفة عادل، وليسوا هم بأئمة الشيعة الأثني عشر، فإن كثيرا من أولئك لم يكن إليهم [¬٣] من الأمر شيء، فأما هؤلاء فإنهم يكونون من قريش يلون فيعدلون، وقد وقعت البشارة بهم في الكتب المتقدمة، ثم لا يشترط أن يكونوا متتابعين، بل يكون وجودهم في الأمة متتابعًا ومتفرقًا، وقد وُجد منهم أربعة على الولاء وهم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي ﵃، ثم كانت [¬٤] بعدهم فترة بينهم [¬٥] ثم وجد منهم من [¬٦] شاء الله، ثم قد يوجد منهم من بقى في [الوقت الذي] [¬٧] يعلمه [الله تعالى] [¬٨] "، ومنهم الهدي الذي [يطابق اسمه] اسم رسول الله ﷺ، وكنيته كنيته، يملأ الأرض عدلًا وقسطا كما ملئت جورًا وظلمًا.
وقد روى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي من حديث سعيد بن جمهان [¬٩] عن سفينة مولى رسول الله ﷺ[أن رسول الله ﷺ[¬١٠] قال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون [¬١١] ملكًا عضوضًا" (¬١٨٦).