أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ [وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ [¬١]﴾.
وقوله: ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا [¬٢]﴾ كما قال رسول الله ﷺ، لعدي بن حاتم حين وفد عليه: "أتعرف الحيرة؟ " قال: لم أعرفها ولكن قد سمعت بها قال: "فوالذي نفسي بيده؛ ليتمن الله هذا الأمر حتى تخرج الظعينة من الحيرة حتى تطوف بالبيت في غير جوار أحد، ولتفتحن كنوز كسرى بن هرمز". قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: "نعم، كسرى بن هرمز، وليبذلن المال حتى لا يقبله أحد". قال عدي بن حاتم: فهذه الظعينة تخرج من الحيرة فتطوف بالبيت في غير جوار أحد" ولقد كنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة؛ لأن رسول الله ﷺ قد قالها (¬١٨٧).
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبي سلمة، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "بشر هذه الأمة [¬٣] بالسناء والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب" (¬١٨٨).
وقوله تعالى: ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيئًا﴾ قال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عفان، حَدَّثَنَا همام، حَدَّثَنَا قتادة، عن أنس، أن معاذ بن جبل حدثه قال: بينا [¬٤] أنا رديف رسول الله ﷺ[على حمار] [¬٥] ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل، قال: "يا معاذ". قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: [ثم سار ساعة ثم قال: "يا معاذ بن جبل". قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك [¬٦]. ثم سار ساعة ثم قال: "يا معاذ بن جبل". قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: "هل تدري ما حق الله على