[وقال] [¬١] ابن أبي حاتم (¬٣٧): حدثنا أبي، حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا أبو جابر: أنه سمع مكحولًا يحدث قال: جاء شيخ كبير هرم، قد سقط [¬٢] حاجباه على عينيه، فقال: يا رسول الله؛ رجل غدر وفجر، لم يدع حاجة ولا داجة إلا اقتطعها بيمينه، لو قسمت خطيئته بين أهل الأرض لأوبقتهم، فهل له من توبة؟ فقال له رسول الله، ﷺ: "أسلمت؟ " قال: أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله. فقال النبي ﷺ: "فإن الله غافر لك ما كنت كذلك، ومبدل سيئاتك حسنات". فقال: يا رسول الله؟ وغَدَرَاتي وفَجَراتي؟ فقال: "وغَدوَاتك وفَجَراتك". فَوَلَّى الرجل يهلل ويكبر.
وروى الطبراني (¬٣٨) من حديث أبي المغيرة عن صفوان بن عمر عن عبد الرحمن بن جبير عن أبي فروة -شطب- أنه أتى رسول الله، ﷺ، فقال: أرأيت رجلًا عمل الذنوب كلها، ولم يترك حاجة ولا داجة، فهل له من توبة؟ فقال: "أسلمت؟ " فقال: نعم. قال: "فافعل الخيرات، وترك السيئات، فيجعلها [¬٣] الله لك خيرات كلها". قال: وغَدرَاتي وفَجَراتي؟ قال: "نعم" قال: فما زال يكبر حتى توارى.
ورواه الطبراني (¬٣٩) من طريق أبي فَروة الرهاوى، عن ياسين الزيات، عن أبي سلمة الحمصي، عن يحيى بن جابر، عن سلمة بن نفيل مرفوعًا.
وقال أيضًا: حدثنا أبو زرعة، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا عيسى بن شعيب بن ثوبان، [عن فليح الشماس، عن عبيد بن أبي عبيد] [¬٤]، عن أبي هريرة، ﵁، قال: جاءتني امرأة فقالت: هل لي من توبة؟ إني زنيت وولدت وقتلته. فقلت: لا، ولا نَعمت