وعبادة الأصنام. وقيل: الكذب، والفسق، واللغو، والباطل.
وقال محمد بن الحنفية: اللهو والغناء.
وقال أبو العالية، وطاوس، ومحمد بن سيرين، والضحاك، والربيع بن أنس، وغيرهم: هي أعياد المشركين.
وقال عمرو بن قيس: هي مجالس السوء والخنا.
وقال مالك (¬٤١)، عن الزهري: [شرب الخمر] [¬١] لا يحضرونه ولا يرغبون فيه، كما جاء في الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر".
وقيل: المراد بقوله تعالى: ﴿لَا يَشْهَدُونَ الزُّور﴾، أي: شهادة الزور، وهي الكذب متعمدًا على غيره، كما ثبت [¬٢] الصحيحين (¬٤٢) عن أبي بكرة؛ قال: قال رسول الله، ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ". ثلاثًا، قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: "الشرك بالله وعقوق الوالدين". وكان متكئًا فجلس، فقال: "ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور". فما زال يكررها، حتى قلنا: ليته سكت!
والأظهر من السياق أن المراد: لا يشهدون الزور، أي: لا يحضرونه، ولهذا قال: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْو مَرُّوا كِرَامًا﴾، أي: لا يحضرون الزور، وإذا اتفق مرورهم به مروا ولم يتدنسوا فيه [¬٣] بشيء؛ ولهذا قال: ﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾.
وقال ابن أبي حاتم (¬٤٣): حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو الحسين العُكْلي (*)، عن محمد بن مسلم، أخبرني إبراهيم بن ميسرة، أن ابن مسعود مر بلهو معرضًا [¬٤] فقال النبي، ﷺ: "لقد أصبح ابن مسعود أو أمسى كريمًا [¬٥] ".